ثامر هاشم حبيب العميدي
54
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
2 - إنّهم عليهم السّلام أنفس شيء تركه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع القرآن ، كما يفهم من وصفهما بالثقلين ، والثقل في اللغة هو الشيء النفيس الخطير . 3 - دلّ الحديث على إمامتهم وخلافتهم ووجوب تسليم الحكم وإدارة شؤون الدولة إليهم بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله مباشرة ؛ لأن وظيفة الحاكم الأعلى في الدولة الإسلامية في المنظور القرآني والنبوي أن يقود الرعية إلى شاطيء الأمان لا أن يضلها ويحرفها عن دين اللّه وشرعه القويم أما بتقصير أو قصور ، ويكاد لفظ الحديث أن يكون صريحا بهذا ؛ لأن معنى نجاة الرعية في الدولة الإسلامية أن لا تضل عن الطريق المستقيم ، وقد حصر الحديث النجاة من الضلالة بالتمسك بالثقلين : كتاب اللّه وعترته أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله . 4 - دلّ أيضا على أن مقولة ( حسبنا كتاب اللّه ) مقولة شيطانية ، لا يراد بها إلّا إضلال الأمة وهلاكها ، لأن الحديث حصر النجاة بالتمسك بالثقلين ( كتاب اللّه والعترة ) . وأين هذا من تلك المقولة ؟ 5 - دلّ على أن مّن تمسّك بغيرهما يكون من الهالكين ولابد ، ومن باب أولى أن يكون ذلك الغير ( المتمسّك به ) من الهالكين ، لأنه سيكون من أئمة الضلال ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون خليفة أو حاكما أو قاضيا أو رئيسا أو أميرا أو سلطان ؛ إذ خدع الناس بأخذ معالم دينهم منه ، فتمسّكوا به لا بالثقلين . وقد صرح محمود شكري الآلوسي بهذا ، فقال عمن خالفهما وتمسّك بغيرهما : « فهو ضالّ ، ومذهبه باطل ، وفاسد لا يعبأ به ، ومن جحد بهما فقد